اليعقوبي

96

تاريخ اليعقوبي

أكلك في طلب معاشك إلى طلبك ، وعلي أن أسد فاقتك وأملأ قلبك خوفا مني ، وإلا تفرغ لعبادتي أملاه شغلا بالدنيا ثم أسدها عنك وأكلك إلى طلبك . وقال : لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، فمن سألكم بالله فأعطوه ومن استعاذكم بالله فأعيذوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن اصطنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تكافئوه فاشكروه . وقال : من حق جلال الله على العباد إجلال الامام المقسط وذي الشيبة في الاسلام وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه . أربع من فعلهن فقد خرج من الاسلام : من رفع لواء ضلالة ، ومن أعان ظالما أو سار معه أو مشى معه وهو يعلم أنه ظالم ، ومن احترم بذمة ، ورجلان لا تنالهما شفاعتي يوم القيامة : أمير ظلوم ورجل غال في الدين مارق منه ، والأمير العادل لا ترد دعوته . وقال : لا يشغلنك طلب دنياك عن طلب دينك ، فإن طالب الدنيا ربما أدرك فهلك بما أدرك وربما فاته فهلك بما فاته . الأكثرون في الدنيا هم الأقلون في الآخرة إلا من قال : هكذا ، وهكذا ، وحثا بيده . وما أعطي أحد من الدنيا شيئا إلا كان أنقص من حقه في الآخرة حتى سليمان بن داود فإنه آخر من يدخل الجنة من الأنبياء لما أعطي من الدنيا . ورأس كل خطيئة حب الدنيا . وقال : جاء الموت بما فيه الراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه الشقوة والندامة والكرة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . وقال : أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله ، والجهاد في سبيل الله ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة ، وتمام الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها مثراة في المال منسأة في الاجل ، وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة وتطفئ غضب الرب ، وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان . ألا فاصدقوا فإن الصادق على شفا منجاه وكرامته ، وإن الكاذب على شفا